البدء بالتغذية المكملة للحليب- الجزء الأخير

البدء بإدخال التغذية المكملة للحليب - الجزء الأخير
أخصائية تغذية ميس ابو شامة
٠٨‏/٠٨‏/٢٠١٥

تعد مرحلة إدخال الأطعمة الصلبة لغذاء الطفل، وتجربته لأطعمة ونكهات جديدة إحدى أهم المراحل وربما أكثرها متعة بالنسبة له، إذ يستمتع الأطفال عادةً باللعب بالطعام وتجربة إمساكه وتناوله بأنفسهم مع تلطيخ أنفسهم وما حولهم، ولكن يصاحب هذه المرحلة الفريدة من نوعها والممتعة لكل من الطفل والأم بعض الحيثيات التي يجب أن تدركها كل أم للحفاظ على صحة وسلامة طفلها، كالحساسية من بعض الأطعمة، وبعض المأكولات التي ينبغي مراعاة أمور عدة قبل التفكير بإعطائها للطفل في عامه الأول، ومأكولات أخرى قد تزيد خطر إصابته بالاختناق.

خطر الاختناق

يزداد خطر اختناق الطفل؛ أي انسداد المجاري التنفسية لديه وعدم قدرته على التنفس، وخصوصاً في هذه المرحلة العمرية بالذات، نتيجة انجذابه لإمساك الأشياء الصغيرة كالأزرار والعملات الصغيرة على سبيل المثال ووضعها في فمه في حال عدم الانتباه له، وبدء تناوله للأطعمة الصلبة التي قد يكون حجمها كبيراً، ويشكل خطر اختناق الطفل من الأطعمة ما يقارب 50% من النسبة الكلية، ومن هذه الأطعمة:

  • العنب.
  • النقانق.
  • الجزر النيء.
  • المكسرات والبذور.
  • قطع اللحم والجبن الكبيرة.
  • الحلوى القاسية واللزجة.
  • البوشار.
  • زبدة الفول السوداني التي تحتوي على قطع منه.
  • قطع الخضار والفواكه الكبيرة.
  • العلكة.

اقرأ أيضاً: حساسية الفول السوداني

الوقاية من الاختناق

يمكنك وقاية طفلك من إصابته بالاختناق باتباعك ما يأتي:

  • الانتباه الشديد لكل لقمة يأكلها طفلك.
  • قطعي الطعام لقطع صغيرة بحيث يمكن للطفل أن يبتلعها في حال لم يمضغها جيداً.
  • تدرجي في حجم قطع الطعام التي تقديمها لطفلك، فبمجرد اعتياده على مضغ وبلع الطعام المهروس وتقبله له يجب الانتقال إلى الطعام المقطع قطعاً صغيرةً، ثم إلى الطعام المقطع إلى مكعبات.
  • ضعي قطعة واحدة أو قطعتين من الطعام فقط في كل لقمة أو ملعقة تناوليها لطفلك.
  • احرصي على إطعام طفلك وهو جالس فقط، إذ يشكل تناوله للطعام وهو يحبو، أو يركض، أو يتحرك خطراً عليه.
  • لا تعطي طفلك الأطعمة التي لا تذوب في الفم، أو التي لا يستطيع مضعها  بسهولة.

اقرأ أيضاً: تغذية الطفل الرضيع

حساسية الطعام

على الرغم من أن إطعام طفلك غذاءً متوازناً ومتنوعاً هو أمر مهم جداً لصحته، إلا أن جسمه قد يكوّن رد فعل تحسسي تجاه بعض الأطعمة وخصوصاً إذا كان يوجد في العائلة تاريخاً مرضياً للإصابة بأحد أنواع حساسية الطعام، أو إذا كان الطفل يعاني من الأكزيما.

وتجدر الإشارة بأنه لا يوجد أي دليل علمي على أن تأخير تقديم الأطعمة الصلبة لما بعد الستة أشهر قد يقي من الإصابة بالحساسية تجاه نوع معين من الأطعمة، بل وفي الواقع  قد يقلل تقديم معظم أنواع الأطعمة ما بين عمر الأربعة وستة شهور، خطر الإصابة بالحساسية.

ويوجد عدة أنواع من الطعام قد تسبب حساسية أكثر من غيرها، ويجدر بالأم أن تقدم كل نوع منها لطفلها على حدا، لتكتشف إذا كان لديه حساسية تجاه أي منها، ثم الانتظار يومين إلى ثلاثة أيام وتقديم النوع الآخر، ومن هذه الأطعمة:

  • البيض.
  • حليب البقر.
  • الفول السوداني.
  • المكسرات كاللوز، وجوز الهند، والكاجو، وغيرهم.
  • السمسم.
  • فول الصويا وحليبه.
  • الأسماك القشرية.
  • القمح.
  • الترمس.

كما يجدر الانتباه إلى الأطعمة المصنعة والمعبأة، فغالباً ما يُدون تحذير عليها إن كانت تحتوي على أي نوع من الأطعمة المسببة للحساسية، أما في حال ظهور أعراض حساسية على طفلك كالطفح الجلدي، وانتفاخ الوجه والشفاه والجفون، والتقيؤ، وصعوبة في التنفس، وسعال في بعض الحالات، فيجب زيارة أقرب طبيب أو مركز رعاية صحية بسرعة.

اقرأ أيضاً: حساسية الطعام أعراضها وعلاجها

أصناف غذائية تملك خصوصية في عام الطفل الأول

العسل خلال السنة الأولى من عمر الطفل

قد تعتقد بعض الأمهات أن العسل خيار ممتاز وصحي لطفلها، لطعمه وقوامه المميز الذي قد يجعله طريقة طبيعية لتحلية الطعام، إلا أن معظم الخبراء ومقدمي الرعاية الصحية يحذرون من إطعامه للطفل قبل عمر السنة، ويشمل ذلك العسل الموجود في الأسواق، والمحلي، والخام، وغير المبستر، وبما في ذلك أي صنف أو منتج غذائي يحتوي عليه.

ويكمن خطر تقديمه للطفل قبل عمر السنة، في ما يعرف بالتسمم السُجقي (بالإنجليزية: Infant botulism) وهي حالة خطيرة وشديدة، يمكن أن يصاب بها الطفل وخصوصاً تحت عمر الستة أشهر عند تناوله لحويصلات بكتيرية موجودة في التربة والعسل ومنتجاته، ويمكن لهذه الحويصلات وعند وصولها إلى الأمعاء أن تتحول إلى بكتيريا تنتج سموماً تؤثر على الجهاز العصبي، وتسبب ظهور عدة أعراض كالخمول الشديد، والإمساك، والضعف العام، وصعوبة في التنفس في بعض الأحيان، ونوبات صرع في الحالات الشديدة، ولذلك من الضروري انتظار بلوغ الطفل عامه الأول عند اكتمال نمو جهازه المناعي ثم تقديم العسل له.

البيض خلال السنة الأولى من عمر الطفل

على الرغم من الاعتقاد الشائع والقديم يقتضي عدم تقديم البيضة كاملة للطفل خلال عامه الأول خشية ظهور أعراض حساسية البيض عليه، إلا أن صفار البيض في الواقع لا يحتوي على أي بروتينات ترتبط بالحساسية، بينما يحتوي بياض البيض على تلك البروتينات والتي يمكن أن تسبب ظهور أعراض حساسية خفيفة أو شديدة.

وعلى الرغم من أن العديد من التوجيهات الحديثة لا تتضمن الانتظار قبل تقديم البيض للطفل، إلا أنه يمكنك اتخاذ الحيطة والحذر وخصوصاً فيما يتعلق بالبروتينات الموجودة في بياض البيض، بالبدء بتقديم الصفار أولاً للطفل، بسلق البيضة على سبيل المثال وفصل الصفار منها ثم هرسه وإطعامه للطفل، ثم إعطاء الطفل البيضة كاملةً وانتظار 4 أيام بعد ذلك، للتأكد من عدم ظهور أعراض حساسية على الطفل، ويجدر استشارة أقرب طبيب إن لاحظت ظهور أي منها.

السمك خلال السنة الأولى من عمر الطفل

على الرغم من فوائد السمك العديد للصحة، إلا أن هناك جدل يدور حول تقديمه للأطفال يتعلق بكمية الزئبق التي يحتويها، فالزئبق هو معدن موجود في الطبيعة يمكن أن ينتج عن عمليات التصنيع، ويمكن ينتقل عبر الماء إلى الأسماك ويخزن في جسمها أيضاً، ويسبب مشاكل عصبية في جسم الإنسان عند انتقاله له وتراكمه في جسمه، وكلما كانت السمكة ذات حجم أكبر زاد مخزون الزئبق في جسمها. كما يعاني بعض الأفراد من حساسية السمك.

وبينما توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بتجنب تناول القرش، والمكاريل، وسمكة السيف لاحتوائها على أكبر كميات من الزئبق، إلا أنها تشير أيضاً إلى إمكانية تقديم ما يقارب حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً للأطفال من السمك، بشرط أن يكون من النوع الذي يحتوي على كميات ضئيلة من الزئبق، أما سمك التونة فمنه ما يحتوي على كميات كبيرة نوعاً ما كالتونة البيضاء، ومنها ما يحتوي على كميات أقل كالتونة الخفيفة وهي الخيار الأفضل.


المراجع:

1.What to Expect Editors. Introducing Solid Foods to Your Baby. Retrieved on (28-6-2018), from:

https://www.whattoexpect.com/first-year/feeding-baby/introducing-solid-foods/

2. Mary Jane. Weaning 101: Starting Your Baby on Food. Retrieved on (17-12-2018), from:

https://www.healthline.com/nutrition/weaning

3. Pregnancybirthbaby.org.au. Introducing allergy foods. Retrieved on (6-4-2019), from:

https://www.pregnancybirthbaby.org.au/introducing-allergy-foods

4. Karen Gill. When Is It Safe for Babies to Eat Honey. Retrieved on (4-4-2018), from:

https://www.healthline.com/health/parenting/when-can-babies-eat-honey#signs-of-botulism

5. Karen Gill. Is It Safe for Babies to Eat Eggs. Retrieved on (27-9-2018), from:

https://www.healthline.com/health/parenting/when-can-a-baby-eat-eggs

6. Karen Richardson. Can Babies Eat Tuna. Retrieved on (27-1-2016), from:

https://www.healthline.com/health/parenting/can-babies-eat-tuna#1

7. Healthychildren.org. Choking Prevention. Retrieved on (6-4-2019), from:

https://www.healthychildren.org/English/health-issues/injuries-emergencies/Pages/Choking-Prevention.aspx

تاريخ الإضافة: | تاريخ التعديل: 2019-04-10 00:00:02 | عدد المشاهدات: 3582

شارك المقال مع أصدقائك


هل تريد التحدث مع طبيب الآن؟
Altibbi