تُصاب العديد من النساء بآلام الثدي (بالإنجليزية: Mastalgia) لعدة أسباب، قد تكون مرتبطة بالدورة الشهرية، أو غير مرتبطة بالدورة الشهرية، وقد يكون منشأ ألم الثدي في بعض الأحيان من مكان آخر غير الثدي، وتشير الأبحاث أن 70% من النساء يعانين من ألم الثدي في مرحلة معينة من حياتهن، ولا يرتبط ألم الثدي عادةً مع الإصابة بسرطان الثدي، ويجري الطبيب تشخيصاً للحالة المرضية، ويبدأ العلاج بناءً على سبب ألم الثدي، وفي هذا المقال نتعرف بمزيد من التفصيل على الأسباب المحتملة لآلام الثدي، وأعراضه، وكيفية تشخيصه، وطرق علاجه.

اقرأ أيضاً: أعراض سرطان الثدي

أعراض آلام الثديين

يمكن تقسيم أعراض آلام الثديين إلى أعراض آلام الثدي المرتبطة بالدورة الشهرية، وأعراض آلام الثدي غير المرتبطة بالدورة الشهرية، كما يلي:

  • أعراض ألم الثدي الدوريّ: تظهر الأعراض في الثديين معاً، وتتركز في الجزء العلوي الخارجي من الثديين، وتتضمن ما يلي:
  1. المعاناة من ألم الثدي دورياً، باقتراب الدورة الشهرية، إذ يزداد الألم قبل أيام قليلة من بدء الدورة الشهرية، وفي بعضالحالات قد يبدأ قبل أسابيع من بدء الدورة.
  2. الشعور بمضض أو عدم راحة في منطقة الثدي.
  3. الشعور بالثقل أو الألم الحارق في الثدي، كما تصفه بعض النساء.
  4. تورم الثدي.
  5. الشعور بوجود كتل في الثدي.
  6. انتشار الألم إلى تحت الإبطين.
  7. معاناة النساء قبل سن انقطاع الطمث بألم الثدي الدوري، أما النساء في سن انقطاع الطمث فقد يشعرون بنفس الألم في حال كانوا يتناولون أحد العلاجات الهرمونية البديلة (بالإنجليزية: Hormone replacement therapy)

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

  • أعراض ألم الثدي غير الدوري: تصيب الآلام ثدياً واحداً، لكن قد ينتشر الألم لباقي منطقة الصدر، ويشيع عند النساء في سن انقطاع الطمث، وقد يكون مستمراً أو يأتي على فترات، بالإضافة للأعراض التالية:
  • أعراض التهاب الثدي أو ما يعرف بالتهاب قنوات الحليب (بالإنجليزية: Mastitis)؛ مثل الشعور بالإعياء أو التوعّك، والحمى، وتورم الثدي والشعور بالألم وسخونة واحمرار الثدي، وتصف النساء الألم بأنّه شعور حارق، وعند النساء المرضعات فإن الألم يكون أشد.
  • أعراض ألم خارج الثدي (بالإنجليزية: Extramammary pain)، يكون مصدر ألم الثدي مكاناً آخر غير الثدي، لكن تشعر المرأة به في الثدي، قد يكون بسبب التهاب الغضروف الضلعي (بالإنجليزية: Costochondritis)؛ وهو الالتهاب الذي يصيب الغضروف في منطقة القفص الصدري.

    أسباب آلام الثديين

    تُصاب النساء بألم الثدي لأسباب عديدة، لكن أهمها التقلبات الهرمونية، وإصابة الثدي بالتكيسات الليفية (بالإنجليزية: Fibrocystic breast)، إضافة إلى أسباب أخرى، وفيما يلي تفصيل ذلك:
  • التقلبات الهرمونية: تحدث تغيرات في مستويات الهرمونات لدى النساء في الدورات الشهرية، مثل هرموني الإستروجين والبروجيستيرون، وينتج عن ذلك تورم الثدي، والشعور بالألم، وقد تشعر النساء كلما تقدم بهنّ العمر بازدياد الألم في الثدي، بسبب زيادة تأثرها بالهرمونات، لكن في بعض الأحيان فإنّ النساء اللواتي لا يعانين من آلام مرتبطة بالدورة الشهرية، فإنهن لا يشعرن بآلام الثدي بعد سن انقطاع الطمث.
    وفي حال ارتبط ألم الثدي بالتقلبات الهرمونية، فإن الألم يظهر عادةً قبل يومين إلى ثلاثة أيام من نزول دم الحيض، وقد يستمر خلال أيام الحيض كلها، وتشمل الفترات التي تؤثر على الدورة الشهرية للمرأة، والتي قد تسبب ألم الثدي سن البلوغ، وفترة الحمل، وسن انقطاع الطمث.

اقرأ أيضاً: عوارض انقطاع الطمث

نصائح مهمة للسيدات بعد سن الأربعين

  • تكيّسات الثدي: تمر النساء بتغيرات في الثدي عند تقدمهم في العمر، إذ يحدث استعاضة لنسيج الثدي بنسيج دهني، وذلك يسبب حدوث كيسة الثدي، وتليف الأنسجة، وهو ما يُسمى بالثدي الكيسي الليفي (بالإنجليزية: Fibrocystic breast tissue).
  • أسباب متعلقة بالرضاعة الطبيعية: على الرغم من فوائد الرضاعة الطبيعية العديدة للأم وطفلها، إلا أنها قد تسبب بعض الآلام في الثدي، لعدّة أسباب، منها التهاب الثدي، واحتقان الثدي بحليب الأم، وعدم رضاعة الطفل بشكل صحيح من حلمة الثدي.


اقرأ أيضاً: الرضاعة الطبيعية بين الايجابيات والسلبيات

  • أسباب أخرى: قد تحدث آلام الثدي لأسباب أخرى، مثل:
  1. النظام الغذائي؛ إذ يرتبط تناول الأغذية غير الصحية، التي تحتوي على الكثير من الدهون، أو الكربوهيدرات المكررة، بالمعاناة من آلام الثدي.
  2. تهيج الصدر؛ بسبب ممارسة أنشطة رياضية معنية، مثل التجديف أو التزلج، أو التجريف.
  3. حجم الصدر؛ يعد الثدي ذات الحجم الأكبر أكثر عرضة للإصابة بالألم، أو الانزعاج في الرقبة والكتفين.
  4. العمليات الجراحية للثدي؛ في حال إجراء عملية جراحية للثدي، فإنّ الألم قد يستمر عند تكون ندب بعد شفاء جرح العملية.
  5. الأدوية؛ مثل العلاجات الهرمونية، ومضادات الاكتئاب، والمضادات الحيوية، وأدوية القلب، وغيرها، لذا ينصح باستشارة الطبيب في حال معاناة المرأة من آلام الثدي، واستشارته حول إمكانية استبدال هذه العلاجات الدوائية.
  6. التدخين؛ يزيد التدخين من مستويات الإبينيفرين في أنسجة الثدي، وذلك يجعل المرأة المدخنة أكثر عرضة للمعاناة من آلام الثدي.

    علاج آلام الثديين

    يزول ألم الثدي الخفيف وحده دون الحاجة لتناول أي علاج، بينما يحتاج ألم الثدي الذي يرتبط بالدورة الشهرية إلى تناول بعض مسكنات الألم، مثل الباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: NSAIDs)، وقد يصف الطبيب للحالات الشديدة من ألم الثدي، خلال الدورة الشهرية، دواء دانازول (بالإنجليزية: Danazol) وهو هرمون صناعي له صلة بالتيستيستيرون، أو قد يصف دواء تاموكسيفين (بالإنجليزية: Tamoxifen) وهو أحد أدوية علاج سرطان الثدي، وتوصف هذه الأدوية لتثبيط نشاط هرمونات البروجيستيرون والإستروجين، مما يخفف التورم والألم في الثديين، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأدوية قد تسبب ظهور بعض الآثار الجانبية في حال استخدمت لفترات طويلة.
    وينصح باستشارة الطبيب حول إمكانية التوقف عن العلاجات الهرمونية، أو حبوب منع الحمل الفموية، لتخفيف أعراض آلام الثدي، وفي هذا الصدد أشارت بعض الأدلة إلى فعالية زيت زهرة الربيع المسائية (بالإنجليزية: Evening primrose oil) في تخفيف آلام الثدي المرتبطة بالدورة الشهرية، أو في فترة الحمل، أمّا في حال كان هناك سبب مباشر لألم الثدي تم تشخيصه من قبل الطبيب، فإنّ العلاج سيركز على علاج السبب الرئيسي لألم الثدي، بالإضافة للسيطرة على أعراض الألم.

التدابير المنزلية لتخفيف آلام الثديين

ينصح باتباع بعض التدابير المنزلية البسيطة التي من شأنها أن تقي أو تخفف من آلام الثديين البسيطة:

  • ارتداء حمالة صدر مناسبة أثناء النهار، وحمالة صدر ناعمة وداعمة للصدر أثناء النوم، أما عند ممارسة التمارين الرياضية فينصح بارتداء حمالة صدر قطنية مخصصة للرياضة.
  • التقليل من شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين؛ مثل القهوة، للسيطرة على ألم الثدي المرتبط بمرض الثدي الليفي الكيسي.
  • الإقلاع عن التدخين، لأنه يضيق من الأوعية الدموية، ويزيد من فرص الإصابة بالالتهابات.

اقرأ أيضاً: التدخين مرتبط بالآلام المزمنة لدى النساء

  • استخدام بعض المراهم الموضعية التي تحتوي بتركيبتها على مسكنات الألم، مثل مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، مثل جل الأيبوبروفين، أو جل الديكلوفيناك، ويوضع الجل عن طريق تدليك الثدي به.

عاوزه ادرب سباحه ولكن اخاف من الدوره وتسريبها