خلال الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك، يعاني الأفراد الذين يشربون القهوة، أو النسكافيه، أو الشاي بانتظام من الصداع والهيجان، وذلك نتيجة لانخفاض استهلاكهم منتجات الكافيين خلال هذا الشهر الكريم وتطور لديهم حالة تسمى بانسحاب الكافيين. [1]

فما هي الأعراض الأخرى لانسحاب الكافيين في رمضان؟ وكم تستمر هذه الأعراض عادة؟ هذا ما سنجيب عنه في المقال التالي، كما سنذكر عدد من النصائح التي تساعد في التخفيف منها.

انسحاب الكافيين في رمضان

يعتاد العديد من الأفراد على شرب المنتجات الغنية بالكافيين، مثل: القهوة، والنسكافيه، والشاي، بشكل يومي، وهذا ما يمكن أن يؤدي إلى معاناتهم من الصداع والهيجان وغيرها من الأعراض الأخرى في الأيام الأولى من شهر رمضان، فالانقطاع المفاجئ عن الكافيين نتيجة الصيام يؤدي إلى معاناة الفرد من بعض الأعراض الانسحابية والتي يمكن أن تظهر خلال عدة ساعات من توقفه عن شرب هذه المنتجات. [1][2]

يعتمد حدوث أعراض انسحاب الكافيين في رمضان وشدة هذه الأعراض على كمية الكافيين التي اعتاد الفرد على شربها، فكلما كانت كمية الكافيين التي يتناولها الفرد أعلى ستكون الأعراض الانسحابية لديه أكثر شدة. [1][3]

وعادةً ما تحدث أعراض انسحاب الكافيين خلال الساعات الأولى من الصيام والانقطاع عن تناول الطعام والشراب، وخصوصًا خلال 12 - 24 ساعة بعد الانقطاع عن شرب منتجات الكافيين، وتكون هذه الأعراض في ذروتها خلال الفترة ما بين 24 - 51 ساعة بعد الانقطاع عن الكافيين. [2][3] 

ويمكن أن تختلف مدة استمرار هذه الأعراض من حالة لأخرى، ومن الممكن أن تستمر لمدة تتراوح ما بين 2 - 9 أيام. [3]

أعراض انسحاب الكافيين في رمضان

تتضمن أعراض الانسحاب التي سيعاني منها الأفراد نتيجة الانقطاع عن شرب منتجات الكافيين عند صيام شهر رمضان ما يأتي:

الصداع

يُعد الصداع أكثر الأعراض المرتبطة بالانقطاع عن منتجات الكافيين في رمضان والذي يمكن أن يحدث بشكل تدريجي ويكون على هيئة ألم نابض وشديد يشبه ألم الصداع النصفي. [1][2]

يعمل الكافيين على انقباض أو تضييق الأوعية الدموية في الرأس، مما يؤدي إلى  انخفاض تدفق الدم، وبالتالي عند تقليل كمية الكافيين المستهلكة أو التوقف عنه بشكل مفاجئ، سيؤدي ذلك إلى توسع الأوعية الدموية بشكل مفاجئ وزيادة تدفق الدم عبرها، الأمر الذي سيسبب صداعًا لدى الفرد. [2][3]

اقرأ أيضًا: 7 من أسباب الصداع أثناء الصيام

اضطراب المزاج

تتضمن أعراض الانقطاع المفاجئ عن منتجات الكافيين أثناء الصيام أيضًا حدوث اضطراب وتغييرات في المزاج، حيث يمكن أن يشعر الفرد بالقلق والهيجان، كما يمكن أن يصل الأمر في بعض الحالات إلى معاناة الفرد من الاكتئاب. [1][2]

وعادة ما تحدث هذه الأعراض نتيجة تأثير الكافيين على بعض النواقل العصبية المتواجدة في الدماغ وبعض الهرمونات التي لها دور في تنظيم المزاج، ومنها: [2][3]

  • الدوبامين.
  • الجلوتامات.
  • النورإيبينفرين.
  • هرمون الأدرينالين.
  • الكورتيزول.

عدم القدرة على التركيز

يتسبب التوقف فجأة عن شرب منتجات الكافيين أيضًا بعدم قدرة الفرد على التركيز، وضعف في الذاكرة، وانخفاض اليقظة العقلية لديه، حيث يعمل الكافيين على تحسين التركيز من خلال زيادة إفراز هرمون الأدرينالين الذي سيعمل على زيادة تدفق الدم نحو الدماغ، بالإضافة إلى تحسين عمل النواقل العصبية، بما فيها الدوبامين والنور إيبينفرين. [2][4]

وبالتالي سيؤدي الإيقاف المفاجئ للكافيين بالتأثير على هذه الهرمونات والنواقل العصبية ووظائفها المتعلقة بالتركيز وبقاء العقل يقظًا. [2][4]

اقرأ أيضًا: كمية الكافيين في المشروبات

التعب

فضلًا عن التعب الذي يعاني منه الصائم نتيجة الانقطاع عن تناول الطعام والشراب، يمكن أن يعاني الأفراد الذين يشربون منتجات الكافيين بشكل منتظم من التعب والإرهاق الشديد نتيجة التوقف المفاجئ عن تناول هذه المنتجات أثناء شهر رمضان. [2][3]

يعمل الكافيين على تحسين طاقة الجسم وتقليل التعب من خلال منع مستقبلات الأدينوزين، وعند الانقطاع فجأة عنه سيعود الأدينوزين للارتباط بمستقبلاته وهذا ما يؤدي إلى شعور الفرد بالتعب والنعاس. [2][4]

اقرا ايضاً :

إستراتيجية لمكافحة العطش في رمضان

الإمساك

يُعد الإمساك أحد الأعراض الشائعة لدى الأفراد في شهر رمضان المبارك، والذي يحدث نتيجة قلة السوائل. كما يمكن أن يحدث الإمساك لدى الفرد في هذا الشهر الفضيل كأحد الأعراض الانسحابية للكافيين، حيث يعمل الكافيين على تحفيز حركة الأمعاء، ويمكن أن يؤدي الانقطاع عنه بشكل مفاجئ إلى تغير في حركة الأمعاء والإصابة بالإمساك. [2]

أعراض أخرى

يمكن أن تتضمن أعراض انسحاب الكافيين في شهر رمضان أيضًا ما يأتي: [1][4]

  • القيء والغثيان.
  • الرعاش.
  • الدوخة.
  • فقدان الوعي.

اقرأ أيضًا: أساسيات إعداد سحور صحي في رمضان

نصائح للتعامل مع انسحاب الكافيين في رمضان

تساعد بعض النصائح في التقليل من حدوث الأعراض الانسحابية عند الانقطاع عن الكافيين في رمضان، وتتضمن هذه النصائح ما يأتي: [2][3]

  • تقليل تناول الكافيين بشكل تدريجي قبل بدء شهر رمضان.
  • الاستعانة بالمنتجات منزوعة الكافيين، حيث يمكن للأفراد الذين يشربون عدة فناجين من القهوة تجربة استبدال فنجان واحد أو أكثر بقهوة منزوعة الكافيين، وهذا ما سيؤدي من تقليل تناول الكافيين بشكل غير مباشر.
  • النوم لساعات كافية، فذلك يمكن أن يساعد في محاربة التعب، كما أن الشعور بالراحة يمكن أن يساعد في تقليل اعتماد الجسم على الكافيين.
  • شرب كميات وفيرة من الماء والسوائل الأخرى خلال أوقات الإفطار.

كما يمكن أن تساعد بعض الطرق في التخفيف من الصداع الناجم عن إيقاف الكافيين في رمضان بشكل مفاجئ، ومنها: [3][5]

  • تناول مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية، مثل: الأسيتامينوفين (بالإنجليزية: Acetaminophen) أو الإيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، من أجل تقليل صداع الرأس.
  • وضع كمادات ثلج على الرأس.
  • دهن جبهة الرأس بالقليل من زيت النعناع.
  • تجربة العلاج بالضغط في المنزل، وذلك من خلال الضغط بقوة على المنطقة المتواجدة بين قاعدة الإبهام وإصبع السبابة لمدة خمس دقائق، حيث ترتبط هذه النقطة عادة بحدوث الصداع ويمكن أن يؤدي الضغط عليها إلى التخفيف من الصداع.

اقرأ أيضًا: كيفية التخلص من الكافيين في الجسم

نصيحة الطبي

تحدث أعراض انسحاب الكافيين في رمضان لدى العديد من الأفراد الذين اعتادوا على شرب المنتجات الغنية بالكافيين بشكل يومي، وتشمل هذه الأعراض الصداع، والتعب، واضطراب المزاج. ولهذا لا بد من تقليل تناول هذه المنتجات بشكل تدريجي قبل بدء شهر رمضان لتفادي هذه الأعراض قدر الإمكان.

وفي حال معاناتك من أعراض انسحاب الكافيين الشديدة أثناء الصيام عندها لا بد من استشارة الطبيب حول كيفية التعامل معها، كما بإمكانك الآن الاستفادة من خدمة الاستشارات الطبية عن بعد التي يوفرها موقع الطبي على مدار 24 ساعة وطيلة أيام الأسبوع.

هل الصيام يخفض من نسبة السكر التراكمي؟ فقد كان السكر التراكمي لدي آخر مرة قبل رمضان 8.1 وأخبرني الطبيب أنني يجب أن اخفض، فهل يمكن أن يساعدني الصيام على خفض السكر التراكمي