أخبار الطبي-عمّان 
لاحظ الباحثون أن الاجسام المضادة من فصيلة الإبليات - وهي مجموعة تضم من بينها الجِمال أو الابل و حيوان اللاما و غيرها - قادرة على أن تتحمل الظروف القاسية داخل الخلايا، على عكس الأجسام المضادة من البشر ومعظم الحيوانات الأخرى، الأمر الذي يجعلها مركبات مثالية لنقل الفيروسات المضادة للسرطان مباشرة إلى الخلايا السرطانية، بحيث لا تسبب ضرراً بخلايا  الجسم السليمة. وكانت هذه هي نتيجة دراسة قام بها باحثون من كلية الطب في جامعة واشنطن في سانت لويس.
عمل العلماء في السنوات الماضية على فيروسات مبرمجة وراثيا تقوم بالتكاثر داخل الخلية السرطانية وبالتالي تقتلها. ولكن لجعل العلاج باستخدام الفيروسات يستهدف أنواع معينة من الخلايا، كانوا بحاجة الى شيء مثل الأجسام المضادة.
الأجسام المضادة هي بروتينات في الجهاز المناعي تنتقل عبر مجرى الدم وتبحث باستمرار عن التهديدات المحتملة  للجسم سواء كانت على شكل بكتيريا وفيروسات مُمْرضة أو غيرها.
معظم الأجسام المضادة لها شكل الحرف "Y"، مما يجعلها تبدو كالقفل وبالتالي تعمل بطريقة القفل والمفتاح، حيث يُمثل المفتاح مسبب من مسببات المرض كالفايروس أو غيره، تقبض الأجسام المُضادة عليه و تقوم بتسليمه إلى أعضاء أُخرى من الجهاز المناعي لتدميرها. و هذه الميزة للأجسام المضادة هي ما يجعلها مناسبة جداً لنقل الفيروسات إلى خلايا معينة.
أُجريت العديد من الدراسات و االتجارب لنقل فايروسات معينة إلى الخلايا السرطانية لقتلها، معتمدين في ذلك على الاجساام المضادة االمستخلصة من البشر أو من فئران التجارب، و لكن بنسب متفاوتة من النجاح.
 في دراستهم هذه  تغلبوا على المشكلة؛ أظهر الباحثون أنه و على عكس الأجسام المضادة من البشر والفئران وغيرها من الحيوانات، فإن الأجسام المضادة لفصيلة الإبليات ومنها الجمال يمكن أن تصمد أمام البيئة القاسية داخل الخلايا و الاحتفاظ بقدرتها على العثور على أنواع معينة من الخلايا السرطانية وتدميرها.
لا تزال الطريق طويل أمام العلماء قبل أن تُصبح هذه التكنولوجيا جاهزة للاختبار على المرضى. الهدف من هذه الدراسة إثبات المفهوم، فقط والخطوة التالية هي تطوير فيروسات مع أجسام مضادة من الجمال التي تستهدف ورم معين ومن ثم اختبارها على الحيوانات.
للمزيد: