يعد التهاب السحايا حالة خطيرة قد تهدد الحياة، يحدث فيها التهاب الأغشية التي تحيط بالمخ والحبل الشوكي، ويساعد تشخيص التهاب السحايا وتلقي العلاج مبكرًا في الوقاية من المضاعفات الخطيرة والحفاظ على حياة المريض. [1]

تعرف على كيفية تشخيص التهاب السحايا عند الأطفال والكبار، وما هي الفحوصات والاختبارات اللازمة لتأكيد التشخيص، وهل يمكن الكشف عن التهاب السحايا منزليًا؟

تشخيص التهاب السحايا

يعتمد تشخيص التهاب السحايا على معرفة التاريخ الطبي، ثم عمل فحص بدني شامل، علاوة على إجراء بعض الاختبارات والفحوصات. عادة ما يصف الطبيب المضادات الحيوية بمجرد الاشتباه في الإصابة بالتهاب السحايا تجنبًا لمضاعفات العدوى البكتيرية والتي تعد من أخطر أسباب التهاب السحايا، خاصة أن نتائج الاختبارات قد تستغرق بعض الوقت. [2] [3]

تتضمن طرق تشخيص التهاب السحايا عند الكبار والأطفال ما يلي: 

الفحص البدني

يجري الطبيب فحصًا بدنيًا شاملًا كخطوة أولى لتقييم الأعراض والعلامات التي قد تشير إلى احتمالية الإصابة بالالتهاب السحائي. [4]

يتضمن الفحص البدني أيضًا البحث عن علامات محددة قد تساهم في تشخيص مرض التهاب السحايا، منها: [2] [4]

  • علامة بروجينسكي: هي علامة سريرية يحدث فيها انثناء للركبة أو الورك كرد فعل تلقائي عند ثني الرقبة، ويتم فحص هذه العلامة عن طريق جعل المريض يستلقي على ظهره ثم يقوم الطبيب بثني رقبة المريض برفق باتجاه الصدر، وعند ملاحظة انثناء ركبتيه أو الورك لا إراديًا، فقد يشير ذلك إلى احتمالية الإصابة بالتهاب السحايا.
  • علامة كرنيغ: هي علامة أخرى قد تستخدم في تشخيص التهاب السحايا، حيث يستلقي المريض على ظهره مع ثني الورك بزاوية قائمة، ثم يقوم الطبيب بمحاولة فرد الساق ببطء لأعلى، وعند ملاحظة شعور المريض بألم حاد ومقاومة شديدة لمحاولات فرد الساق، فربما يدل ذلك على احتمالية الإصابة بالتهاب السحايا.
  • تيبس الرقبة: يتضمن الفحص أيضًا تقييم قدرة المريض على ثني رقبته، نظرًا لأن تصلب الرقبة من علامات التهاب السحايا.

تجدر الإشارة إلى أن ظهور هذه العلامات لا تعني حتمية الإصابة بالتهاب السحايا، ولكنها تشير إلى الحاجة لإجراء مزيد من الفحوصات والاختبارات لتأكيد أو استبعاد الإصابة، في المقابل فإن غياب هذه العلامات لا ينفي الإصابة بالتهاب السحايا، فقد يعاني بعض الأشخاص منه ولكن لا تظهر عليهم هذه العلامات عند اختبارها. [1] [2]

اختبارات الدم 

يساهم إجراء اختبارات الدم في تشخيص التهاب السحايا وتحديد نوع الميكروب المسبب للعدوى في بعض الحالات، ومن أمثلة هذه الاختبارات ما يلي: [1] [2] [4]

  • تحليل تعداد الدم الكامل: قد يُظهر اختبار الدم علامات تشير إلى الإصابة بعدوى، مثل ارتفاع تعداد كريات الدم البيضاء، ومع ذلك قد يكون تحليل الدم طبيعيًا في بعض حالات الالتهاب السحائي.
  • تحليل البروكالسيتونين: يساعد هذا الاختبار في تحديد نوع العدوى المسببة للالتهاب السحائي، إذ يشير ارتفاع مادة البروكالتسيتونين في الجسم إلى وجود عدوى بكتيرية.
  • فحص زراعة الدم: يفيد عمل زراعة الدم في حالات تشخيص التهاب السحايا البكتيري أو الفطري، حيث يساهم في الكشف عن نوع الميكروب المسبب للعدوى، واختيار المضاد الحيوي أو مضاد الفطريات المناسب. جدير بالذكر أن فحص زراعة الدم لا يثبت أو ينفي الإصابة بالتهاب السحايا.

اقرأ أيضًا: أعراض التهاب السحايا وعلاماته

اختبارات التصوير

تجرى اختبارات التصوير ضمن فحوصات تشخيص التهاب السحايا، حيث تساعد في الكشف عن علامات تشير إلى وجود التهاب في المخ والحبل الشوكي، كما تفيد في الكشف عن وجود أي مشاكل أخرى، مثل النزيف الداخلي، والخراج، وتورم المخ. [1]

تشمل اختبارات التصوير ما يلي: [1]

قد تساهم اختبارات التصوير في تأكيد تشخيص التهاب السحايا، علاوة على ذلك يمكن إجراؤها لتحديد مدى أمان إجراء البزل الشوكي لعمل تحليل السائل النخاعي؛ نظرًا لأن بعض الحالات يمنع فيها إجراء البزل الشوكي، مثل حالات ارتفاع الضغط داخل الجمجمة، أو وجود تاريخ من الإصابة بسكتة دماغية، وكذلك حالات ضعف المناعة. [4]

اقرأ أيضًا: علاج التهاب السحايا، وكيف يمكن الوقاية منه؟

تحليل السائل النخاعي

يعد تحليل السائل النخاعي هو الاختبار الوحيد الذي يؤكد تشخيص التهاب السحايا، ويجرى عن طريق البزل الشوكي بسحب عينة من السائل النخاعي الذي يحيط بالمخ والحبل الشوكي من خلال إدخال إبرة رفيعة بين فقرتين أسفل الظهر. [2]  

يتم تحليل هذه العينة في المختبر وعمل زراعة، وتشير النتائج التالية إلى الإصابة بالتهاب السحايا: [1] [4]

  • انخفاض مستوى السكر.
  • ارتفاع نسبة كريات الدم البيضاء.
  • ارتفاع نسبة البروتين.
  • ارتفاع مستوى الأجسام المضادة.

قد لا يظهر وجود ميكروبات في بعض حالات التهاب السحايا الفيروسي أو غير المعدي؛ لذا يعتمد الطبيب في تشخيص التهاب السحايا الفيروسي في هذه الحالة على ارتفاع مستوى كريات الدم البيضاء في السائل النخاعي. [4]

يفيد فحص زراعة السائل النخاعي أيضًا في تحديد نوع البكتيريا أو الفيروسات المسببة لالتهاب السحايا. علاوة على ذلك، يساعد إجراء تحليل تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR) للسائل النخاعي في الكشف عن وجود الأجسام المضادة. [1]

هل يمكن الكشف عن التهاب السحايا في المنزل؟

لا يوجد اختبار منزلي يمكنه تشخيص الإصابة بالتهاب السحايا، ولكن يساهم التعرف على أعراض التهاب السحايا في طلب الرعاية الطبية لإجراء الفحوصات اللازمة وتلقي العلاج المناسب في أقرب وقت. [2]

تشمل العلامات التحذيرية لالتهاب السحايا ما يلي: [2] [4]

  • صداع شديد.
  • تيبس الرقبة.
  • حمى.
  • عدم تحمل الضوء.
  • ألم في الظهر.
  • غثيان وقيء.
  • طفح جلدي.
  • الشعور بنعاس شديد.
  • الارتباك.
  • تشنجات.

نصيحة الطبي

يعتمد تشخيص التهاب السحايا على الفحص البدني وإجراء اختبارات معملية وتصويرية للمساعدة في التشخيص، وينبغي عند ملاحظة أي علامات تشير إلى احتمالية الإصابة بالتهاب السحايا التوجه للمستشفى فورًا أو طلب العناية الطبية الطارئة لتلقي العلاج اللازم في أسرع وقت.

اقرأ أيضًا: أسباب التهاب السحايا، وهل هو معد؟