يتسبب ألم الضرس بانزعاج كبير لدى الفرد والذي يمكن أن يؤثر على قدرته على تناول الطعام والشراب. لكن لا داعي للقلق، فمن الممكن أن يتم علاج ألم الضرس بسهولة خصوصًا في حال تم تحديد سبب المشكلة الرئيس وتم علاجه والتخلص منه. [1][2]

نتناول في هذا المقال الحديث حول طرق علاج وجع الضرس، بما في ذلك الطرق الطبيعية والعلاجات والإجراءات الطبية.

يحدث ألم الضرس نتيجة العديد من الأسباب، بعضها يكون له علاقة بالضرس نفسه وبعضها الآخر يرتبط بالإصابة ببعض الأمراض والمشكلات الصحية التي لا تؤثر على الضرس نفسه. [1]

ويمكن أن تتضمن أسباب ألم الضرس ما يلي: [1][2]

  • حساسية الأسنان تجاه الأطعمة والمشروبات الساخنة أو الباردة.
  • خراجات والتهابات الأسنان.
  • تسوس الضرس.
  • التهاب لب الضرس.
  • التهاب دواعم الأسنان.
  • كسر في الضرس.
  • أمراض الفك.
  • التهاب الجيوب الأنفية.

ويعتمد علاج ألم الضرس بشكل أساسي على السبب الرئيس لحدوثه، فالتخلص من المسبب يساعد بشكل كبير في علاج المشكلة والتخلص منها بشكل نهائي. [1][2]

وفيما يلي نذكر طرق معالجة ألم الضرس:

العلاجات الطبيعية والمنزلية

يمكن الاستعانة ببعض الطرق الطبيعية من أجل علاج ألم الضرس في المنزل، والتي تُعد مفيدة لتخفيف الألم بغض النظر عن سبب المشكلة الرئيس، ومن هذه العلاجات ما يلي: [2][3]

  • الثلج أو الكمادات الباردة، حيث ينصح بوضعها على الخد فوق منطقة الضرس المصاب لعدة دقائق، فذلك يساعد على تخدير الألم وتخفيف التورم في المنطقة.
  • المضمضة بمزيج الماء والملح الدافئ، فذلك يساعد على تنظيف المناطق ما بين الأسنان والضروس، كما يمكن أن يساعد الدفء أيضًا في تخفيف آلام الضرس.
  • الثوم، حيث أن هرس الثوم وتطبيقه على الضرس المؤلم يمكن أن يساعد في تخفيف ألمه وذلك بسبب الخصائص المضادة للبكتيريا التي يمتلكها الثوم.
  • القرنفل، وهو من أشهر العلاجات المنزلية لألم الضرس فهو يحتوي على مركبات تساعد على تخدير الألم، كما أنه يمتلك خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للبكتيريا.
  • زيت الزعتر، حيث أن مركب الثايمول المتواجد في زيت الزعتر يمتلك خصائص مطهرة ومضادة للفطريات يمكن أن تساعد في علاج ألم الضرس.
  • النعناع، فهو يمتلك خصائص مخدرة، كما أن مركب المنثول المتواجد في الزعتر يمتلك خصائص مضادة للبكتيريا. ويمكن الاستفادة من النعناع لعلاج وجع الضرس من خلال تطبيق كيس شاي النعناع على الضرس المصاب.
  • جل الصبار، فامتلاكه لخصائص مضادة للبكتيريا يمكن أن تساعد في محاربة الميكروبات المسببة لتسوس الضرس.

اقرأ أيضًا: علاج ألم الأسنان في المنزل: طرق وحلول سريعة

كما أن هنالك بعض العلاجات والخيارات الأخرى التي يمكن استخدامها من أجل علاج وجع الضرس في المنزل، منها ما يلي: [1][2][3]

  • مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية والتي يمكن أن توفر راحة مؤقتة من ألم الضرس، ومنها:
    • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، والنابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen)، والأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin) إلا أنه يجب تجنب استخدام الأسبرين لعلاج ألم الضرس للأطفال ما دون 16 عام.
    • دواء الأسيتامينوفين (بالإنجليزية: Acetaminophen).
  • المنتجات الموضعية التي تحتوي على البنزوكائين (بالإنجليزية: Benzocaine) المتاحة في الصيدليات دون الحاجة لوصفة طبية.
  • غسول بيروكسيد الهيدروجين (بالإنجليزية: Hydrogen Peroxide)، فهو يمتلك خصائص مضادة للبكتيريا يمكن أن تساعد في علاج ألم الضرس الناجم عن العدوى. إلا أنه يجب الحذر عند استخدامه وتجنب ابتلاعه، كما أنه لا يعد خيارًا آمنًا للاستخدام لدى الأطفال.
  • معجون خاص بالأسنان الحساسة، وذلك في حال المعاناة من ألم في الضرس عند تنظيف الأسنان بالفرشاة أو عند تناول الأطعمة الساخنة والباردة.

العلاجات الطبية

في حال لم يستجب المريض للعلاجات الطبيعية والمنزلية السابقة، عندها لا بد من مراجعة طبيب الأسنان من أجل فحص الضرس وتحديد سبب حدوث الألم فيه، ومن ثم سيقوم طبيب الأسنان بوصف العلاج المناسب لألم الضرس لدى الفرد. [1][2]

ويمكن أن تتضمن العلاجات الطبية التي سيقوم طبيب الأسنان بوصفها من أجل علاج ألم الضرس ما يلي:

الأدوية

تتعدد أنواع الأدوية التي يمكن استخدامها من أجل علاج وجع الضرس، وعادة ما يعتمد اختيارها على المشكلة الأساسية لوجع الضرس. وبالإضافة إلى مسكنات الألم والأدوية الموضعية المخدرة للألم، يمكن أن يقوم طبيب الأسنان بوصف أدوية أخرى لعلاج هذا الوجع، منها:

  • المضادات الحيوية

يتم وصف المضادات الحيوية عادة من أجل علاج آلام الضرس الناجمة عن العدوى، أو وجود الخراجات، أو التهاب دواعم الأسنان. لكن من المهم الحذر عند استخدام المضادات الحيوية لعلاج ألم الضرس واستخدامها فقط للضرورة القصوى، حيث أن الاستخدام غير الضروري والخاطئ لهذه الأدوية يمكن أن يتسبب بمقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية. [1][4]

ويمكن أن تتضمن أنواع المضادات الحيوية التي يمكن استخدامها لهذه الحالات ما يلي: [4]

  • الأدوية التابعة لمجموعة البنسلين (بالإنجليزية: Penicillin)، ومنها دواء الأموكسيسيلين (بالإنجليزية: Amoxicillin)، وهي أكثر أنواع المضادات الحيوية استخدامًا للأسنان.
  • دواء الكليندامايسين (بالإنجليزية: Clindamycin).
  • الأزيثرومايسين (بالإنجليزية: Azithromycin)، والذي يتم استخدامه لدى الأفراد الذين يعانون من حساسية البنسلين أو الذين لا يستجيبون للعلاج بدواء الكليندامايسين.
  • المترونيدازول (بالإنجليزية: Metronidazole)، والذي يتم استخدامه لبعض الحالات من التهابات الأسنان.

من الممكن أن يلاحظ المريض اختفاء ألم الضرس والأعراض الأخرى التي يعاني منها بعد تناول جرعتين من المضادات الحيوية، إلا أنه من المهم متابعة تناول العلاج طوال الفترة الموصوفة من قِبل الطبيب وعدم التوقف عن ذلك، فذلك يساعد على منع عودة العدوى أو أن تطور المقاومة ضد المضاد الحيوي. [4]

اقرأ أيضًا: أفضل المضادات الحيوية للأسنان

  • أدوية علاج التهاب الجيوب الأنفية

يمكن أن يقوم طبيب الأسنان بوصف بعض الأدوية في الحالات التي يكون فيها ألم الضرس ناجمًا عن التهاب الجيوب الأنفية، ومنها ما يلي: [1][2][5] 

  • مزيلات الاحتقان، والتي ستعمل على تقليل كمية المخاط في الجيوب الأنفية. وهي متاحة إما على شكل بخاخات أنفية أو حبوب فموية. ويجب التنويه لأهمية تجنب استخدام بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان لأكثر من 3 أيام.
  • مضادات الهيستامين، والتي يتم استخدامها عادة لعلاج التهاب الجيوب الأنفية الناجم عن الحساسية.
  •  الستيرويدات، فمن الممكن أن يصف الطبيب الستيرويدات الاستنشاقية لتقليل التورم في أغشية الجيوب الأنفية. وفي الحالات المزمنة والشديدة من التهاب الجيوب الأنفية يمكن أن يصف الطبيب الستيرويدات الفموية.

كما في بعض الحالات يمكن يحتاج علاج التهاب الجيوب الأنفية إلى تناول المضادات الحيوية. [2][5]

  • مرخيات العضلات

يتم استخدام مرخيات العضلات لعلاج ألم الضرس الناجم عن اضطرابات المفصل الفكي الصدغي، والتي غالبًا ما يتم استخدامها جنبًا إلى جنب الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية. [1]

اقرأ أيضًا: تعرف على أفضل أنواع مسكن ألم الأسنان

 

الإجراءات السنية

يلجأ طبيب الأسنان إلى العديد من الإجراءات السنية بهدف علاج ألم الضرس والتخلص منه، وتتضمن هذه الإجراءات ما يلي: [1][2]

  • التنظيف العميق، فذلك يعمل على إزالة طبقة البلاك والجير المتواجدة على سطح الأسنان والمسببة لالتهابات اللثة ودواعم الأسنان.
  • حفر الضرس لإزالة التسوس.
  • إزالة العصب، حيث يتم حفر الضرس من أجل تنظيف لبه وإزالة الأعصاب المتواجدة بداخله وذلك في الحالات التي يعاني منها المريض من التهاب لب الضرس.
  • الحشوات، والتي يتم استخدامها من أجل إغلاق التجاويف المتواجدة في الضرس، بالإضافة إلى الحالات التي يكون فيها كسر في الضرس. 
  • خلع الضرس، وهو خيار يتم اللجوء عادة إليه في حالات الألم الناجمة عن انحشار ضرس العقل أو في حالات ألم الضرس الناجمة عن الأسباب الأخرى وغير المستجيبة للعلاجات الأخرى.
  • الجراحة، والتي يتم إجراؤها من أجل فتح خراجات الأسنان وتنظيفها، أو علاج الحالات الشديدة من التهاب دواعم الأسنان.

كما يمكن أن يصف الطبيب العلاج بالفلورايد، حيث أن ذلك يساعد ذلك على منع تطور تسوس الأسنان. [2]

اقرأ أيضًا: سحب العصب (حشو العصب): معلومات تهمك

نهاية تتعدد طرق علاج ألم الضرس، فمنها ما يمكن الاستعانة به في المنزل دون الحاجة للذهاب إلى طبيب الأسنان، مثل: الكمادات الباردة واستخدام مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية. لكن في حال استمر ألم الضرس عندها لا بد من مراجعة طبيب الأسنان للكشف عن أسباب المشكلة وتقديم العلاج المناسب للمريض.