يحدث تلوث الهواء عند اختلاط الهواء بأي عامل كيميائي أو فيزيائي أو بيولوجي الذي بدوره يؤدي إلى تغيير الخصائص الطبيعية للغلاف الجوي. وهنالك العديد من المركبات الكيميائية التي تعمل على تلوث الهواء من أهمها أول أكسيد الكربون، والأوزون، وثاني أكسيد النيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت. ويعد الأحتراق المنزلي واحتراق عوادم السيارات والمواد الكيميائية الناتجة من المصانع وحرائق الغابات من المصادر الشائعة لتلوث الهواء. ويجدر بالذكر أن تلوث الهواء ليس مقتصراً فقط على الهواء خارج المنزل فقط بل يمكن أيضاً أن يحدث تلوث الهواء داخل المباني. 


علاقة الطقس بتلوث الهواء

يرتبط الطقس بعلاقة مباشرة مع جودة الهواء وتلوثة في منطقة معينة، حيث يمكن لأشعة الشمس والمطر ودرجة حرارة الهواء والرياح أن تؤثر على مقدار تلوث الهواء الحالي وفيما يلي توضيح لهذه العلاقة وتأثيرها على صحة الإنسان: 

  • تعمل أشعة الشمس على جعل الملوثات تقوم ببعض التفاعلات الكيميائية مما يؤدي إلى إنتاج الضباب الدخاني الذي بدوره يضر بصحة الإنسان والنباتات أو يعمل على زيادة حدة بعض المشاكل الصحية عند بعض المرضى مثل الربو وانتفاخ الرئة (بالإنجليزية:Emphysema) والتهاب الشعب الهوائية وتهيج العين وانخفاض مقاومة الجسم لنزلات البرد والتهابات الرئة. 
  • يقوم المطر بغسل الملوثات القابلة للذوبان في الماء، ويوجد العديد من الأمراض التي تنتقل بالماء وتؤثر سلباً على صحة الإنسان خصوصاً إذا تم شربها ومن أبرز هذه الأمراض عدة أنواع من الإسهال مثل الكوليرا وأمراض أخرى مثل حمى التيفوئيد (بالإنجليزية: Typhoid) وداء دودة غينيا.
  • يؤدي ارتفاع درجة حرارة الهواء إلى تسريع التفاعلات الكيميائية التي تحدث في الهواء، حيث تؤدي درجات الحرارة الأكثر دفئاً إلى تدهور جودة الهواء الأمر الذي قد يؤدي إلى نوبات الربو وبعض الآثار الصحية السلبية المؤثره على القلب والرئة. 
  • عند زيادة سرعة الرياح تحمل الرياح ملوثات الهواء بعيداً عن مصدرها مما يؤدي إلى تفريقها وانخفاض تركيزها، ولكن يمكن لشدة الرياح أن تولد الغبار الذي بدوره قد يسبب تهيج الشعب الهوائية والسعال وصعوبة في التنفس وانخفاض في وظائف الكلى وفي بعض الحالات النادرة قد يتسبب الغبار في زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (بالإنجليزية: Stroke).

يجدر بالذكر أن الطقس يمكن أن يرتبط بتلوث الهواء بعلاقة غير مباشرة من خلال تأثيره بسلوكيات الأشخاص، وفي ما يلي بعض الأمثلة على هذه السلوكيات:

  • في الطقس البارد يتم استعمال الحرائق المنزلية للتدفئة.
  • في الطقس الحار تزداد عمليات الشواء والرحلات باستخدام السيارات.


تأثير تلوث الهواء على صحة الإنسان

يعد تلوث الهواء من العوامل الرئيسية المسببة للوفاة وزيادة نسب المرض في العالم حيث ترتبط حوالي 4.2 مليون حالة وفاة مبكرة على مستوى العالم بتلوث الهواء. ففي عام 2013 صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية تلوث الهواء أحد المسببات لسرطان الرئة. ووجد أن تلوث الهواء يتسبب بالعديد من المشاكل المتعلقة بأجهزة جسم الإنسان وصحتها وفي ما يلي بيان لأبرز هذه المشاكل: 

  • أمراض الجهاز التنفسي كالتهاب الرئة والربو.
  • تلف القلب والأوعية الدموية.
  • التعب العام، والقلق، والصداع.
  • حساسية وتهيج في العينين والأنف والحنجرة.
  • أضرار في الكبد والدم والطحال.
  • تلف في الجهاز العصبي.
  • الولادة المبكرة في حالة تعرض المرأه الحامل للهواء الملوث وقد يؤثر تلوث الهواء على صحة الرضيع والنمو العصبي له.


تأثير تلوث الهواء على الحيوانات والنباتات

مع زيادة الأنشطة البشرية زادت كمية الملوثات التي تدخل إلى الهواء والتي تؤثر بطريقة مباشرة وغير مباشرة في كل النظام البيئي حيث يؤدي استنشاق الهواء الملوث لحدوث العديد من الأضرار التي تؤثر على صحة الحيوانات والنباتات. وفي ما يلي توضيح لبعض هذه التأثيرات:

  • تأثير تلوث الهواء على الحيوانات: يؤثر تلوث الهواء على جميع أنواع الحيوانات تقريباً، حيث تشترك مع الإنسان بالأمراض والأعراض التي تصيبها نتيجة تلوث الهواء وتعد أمراض الجهاز التنفسي والرئة من أكثر الأمراض شيوعاً عند الحيوانات.
    تأثير تلوث الهواء على النباتات: تتأثر عملية نمو النباتات بتلوث الهواء حيث يعمل الضباب الدخاني على تقليل اشعة الشمس التي تصل للنباتات مما يبطئ عملية نمو النباتات وهذا النوع من تلوث الهواء يعمل على تدمير الغابات والمحاصيل الزراعية وخاصة الخضراوات مثل القمح والطماطم والقطن. وتتأثر النباتات والغابات ايضاً بالأمطار الحمضية حيث تلحق الضرر بأوراق النباتات وتعمل على تقليل العناصر الغذائية الأساسية الموجودة بالتربة، وتوجد العديد من المشاكل الأخرى الناتجة من تلوث الهواء التي بدورها تؤثر على نمو النباتات وقيامها بعملية التمثيل الضوئي وتزيد من نسبة تعرضها للحشرات.

طرق لتقليل تلوث الهواء

في الوقت الحاضر ومع وجود المواد الكيميائية في أغلب المواد التي يتم استعمالها ومع الزيادة في استعمال السيارات التي تحرق الوقود وزيادة النفايات الإلكترونية أصبح من الصعب التغاضي عن مشكلة تلوث الهواء ولاسيما أنها لاتؤثر فقط على صحة الأفراد بل على صحة الكوكب للأجيال القادمة، ويوجد بعض الطرق والنصائح التي يمكن اتباعها للتقليل من تلوث الهواء وفيما يلي بيان أهمها: 

  • معرفة طرق تكوين المركبات الكيميائية الضارة ومحاولة تقليلها، وجدت بعض الدراسات أن هناك بعض المركبات الرئيسية المسؤولة عن تلوث الهواء وهي: الأوزون، والرصاص، وثاني أكسيد الكبريت، وأكسيد النيتروجين، وأول أكسيد الكربون. وفي الغالب تتكون هذه المواد من التفاعلات الكيميائية الناتجة عن أبخرة البنزين، أبخرة عوادم السيارات، وانبعاثات المصانع.
  • تقليل استخدام السيارات المعتمدة على البنزين، ومحاولة استخدام السيارات الهجينة حيث يتطلب صنع البنزين حرق الفحم والنفط مما يسبب زيادة في ثاني أكسيد الكبريت وهو أحد الأسباب الرئيسية لتلوث الهواء.
  • زراعة المزيد من النباتات، وجدت بعض الدراسات أن زراعة بعض النباتات المنزلية لها دور فعال في إزالة أول أكسيد الكربون من الهواء.

اقرأ أيضا:

علاقة تلوث الهواء بالأمراض وأهمية تنقية الهواء
التلوث وعلاقته بالموت المبكر